HealthScience

المنتدى الطبي ,,,, معكم ننجزوبتواصلكم يستمر العطاء
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 العلاج بالحجامة في الطب العربي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.محمد العطاس
الأدارة
الأدارة
avatar

عدد الرسائل : 43
تاريخ التسجيل : 13/07/2007

مُساهمةموضوع: العلاج بالحجامة في الطب العربي   الثلاثاء يوليو 17, 2007 11:23 am

وصف الحجامة من خلال المؤلفات الطبية العربية القديمة

من المعروف أن اكثر الأطباء العرب القدامى كانوا قد تحدثوا عن الحجامة واستطباباتها وطرق إجرائها. فقد تكلم الرازي وبالتفصيل عن هذا الموضوع وخصص فصلاً كاملاً تحدث فيه عن الحجامة، وبين فوائده، وطرائق تطبيقه.

أما ابن سينا فقد أوضح أن للحجامة بالشرط فوائد ثلاثاً: أولاها الاستفراغ من نفس العضو، وثانيها استنقاء جوهر الروح من غير استفراغ تابع لاستفراغ ما يستفرغ من الأخلاط، وثالثها تركها التعرض للاستفراغ من الأعضاء الرئيسية. وقد بين ابن سينا في نهاية الفصل أنه لا يجوز تطبيق الحجامة على من هم دون السنتين وفوق الستين من العمر.

ولكي نتجنب تكرار ما ذكره الأطباء العرب في هذا المجال فسنذكر مثالا على ذلك ما ذكره الزهراوي في كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف، وتحديدا ما ذكره في المقالة الثلاثين من هذا الكتاب، وهي المقالة المتعلقة بالجراحة، وفي فصل تحت عنوان الحجامة وكيفية استعمالها.

يقول الزهراوي: "المحاجم قد تكون من القرون ومن الخشب ومن النحاس ومن الزجاج. والحجامة تكون على وجهين أحدهما الحجامة بالشرط وإخراج الدم، والآخر الحجامة بلا شرط وهذه الحجامة بلا شرط تكون على وجهين إما أن تكون بنار وإما أن تكون بغير نار.

والمحاجم التي تستعمل بالشرط وإخراج الدم لها أربعة عشر موضعاً من الجسم أحدها محاجم النقرة وهو مؤخر الرأس، والكاهل وهو وسط القفاء ومحاجم الأخدعين وهما صفحتا العنق من الجهتين جميعاً، ومحاجم الذقن وهو تحت الفك الأسفل من الفم، ومحاجم الكتفين، ومحاجم العصعص على عجز الذنب، ومحاجم الزندين وهما وسط الذراعين، ومحاجم الساقين، ومحاجم العرقوبين.



والحجامة إنما يجتذب الدم من العروق الرقاق المبثوثة في اللحم ومن أجل ذلك لا تسقط القوة إسقاط الفصد ولا ينبغي أن تستعمل الحجامة بنار كانت أو بغير نار في أحد الأمراض التي تكون من الامتلاء حتى يستفرغ البدن كله، فإن دعت الحاجة إلى الحجامة من مرض أو من قبل العادة استعملناها في كل وقت في أول الشهور وفي آخره وفي وسطه وفي أي زمان كان،


وذلك أن من الناس من إذا كثر فيه الدم حتى يحتاج إلى إخراجه بالحجامة يجد في رأسه ثقلاً وصداعاً ومنهم من يجد امتلاء وحمرة في وجهه ورأسه ورقبته ومنهم من يجد حكاكاً في وجهه وجبينه وظلمة وأكالاً في عينيه ومنهم من يحك موضع محاجمه ومنهم من يكثر ضحكه ومنهم من يجد طعم الدم في فمه وترم لثاته ويبصق الدم ومنهم من يكثر نومه ومنهم من يرى في نومه الدم والحمرة والقتلى والجراحات وما أشبه ذلك، فمتى رأينا شيئاً من ذلك وبخاصة إن كان في الثلث الأوسط من الشهر أمرنا عند ذلك بالحجامة بعدما يمضي من النهار ساعتان أو ثلاث.

وأما منفعة حجامة النقرة فإنها تنفع من الثقل في الرأس وماء ينصب إلى العينين ولكن ينبغي أن يكون بعد ذلك استفراغ جملة البدن وهذه الحجامة قد تكون عوضاً من فصد القيفال، ويحذر أن يستعملها من كان بارد الدماغ أو كان به نزلة فإنها تضره ضرراً عظيماً، ولذلك لا ينبغي أن يستعملها الشيوخ ومن في رأسه أمراض باردة، ومن أدمن عليها ولّدت عليه النسيان ولذلك ينبغي أن تأمر الحجّام أن ينزل يده بالمحجمة قليلاً إلى أسفل خوفاً من تولد النسيان.


وأما حجامة الكاهل فهي عوض من فصد الأكحل وفصد الباسليق ولذلك تنفع من الربو وضيق النفس وانصداع آلة التنفس والسعال والامتلاء، وينبغي أن ترفع حجامة الكاهل قليلاً لأنها إن صيرت إلى أسفل ولّدت ضعفاً في القلب والمعدة.


وأما حجامة الأخدعين فتنفع من الأوجاع الحادثة في الرأس والرمد والشقيقة والخناق والتوجع في أصول الأسنان وهي عوض من فصد الباسليق، وينبغي أن تأمر الحجّام أن لا يعمق يده بالشرط لئلا يقطع شرياناً فيحدث النـزف.


وأما الحجامة تحت الدقن فتنفع من القلاع في الفم وفساد اللثة ونحوها من الأمراض التي في الفم وقد تقوم مقام فصد الجهارك التي في الشفتين.

وأما حجامة الكتفين فتنفع من الخفقان الذي يكون من الامتلاء والحرارة.

وأما حجامة بطني الزندين فتنفع مما ينفع فصد العروق الثلاثة الباسليق والأكحل والقيفال لأنها تجتذب الدم من جميع تلك العروق الرقاق التي في اللحم وتجتذب تلك العروق الرقاق من عروق أخر أغلظ منها حتى يبلغ الجذب إلى العروق الغلاظ الثلاثة وينبغي أن تأمر الحجام أن لا يمعن في الشرط لأن الموضع معرّى من اللحم وتحته أعصاب وشريانات.



وأما المحجمة الواحدة التي تحجم على العصعص فإنها تنفع من بواسير المقعدة وقروح الأسفل وينبغي أن تأمر الحجام أن تكون المحجمة كبيرة وأن تكون من نحاس لأن الموضع يحتاج إلى مصّ وربما انكسرت محجمة الزجاج ويشرط شرطاً كثيراً.


وأما محاجم الساقين فتنقص الامتلاء نقصاناً بيناً لأنها تجتذب الدم من جميع الجسم وتنفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والأرحام والمثانة وتدرّ الطمث وتنفع من البثور والدماميل وتقوم مقام فصد الصافنين والعرقوبين إلا أنها تنهك البدن كثيراً ويحدث الغشي في أكثر الناس.


ومحاجم العرقوبين منفعتها قريبة من منفعة حجامة الساقين.


كيفية وضع المحاجم وهو أن توضع المحجمة أولاً فارغة وتمص مصاً معتدلاً ولا تطيل وضع المحاجم ولكنك تضعها سريعاً وتنزعها سريعاً لتقبل الأخلاط إلى الموضع إقبالاً مستوياً ولا تزال تكرر ذلك وتواليه حتى ترى الموضع قد احمر وانفتح وظهرت حمرة الدم فحينئذ تشرط وتعاود المص رويداً رويداً ثم تنظر في حال الأبدان، فمن كان من الناس رخص اللحم متخلخل المسام فينبغي أن تشرطه واحدة لا غير لئلا يتقرح الموضع وتأمر الحجّام أن يوسع الشرط ويعمق قليلاً ويعدل المص في رفق وتحريك لطيف، فإن كان في الدم غلظ فينبغي أن يشرط مرتين،



أما في المرة الأولى فليفتح طريقاً للطيف الدم ومائيته وأما في الثانية فلاستقصاء إخراج الدم الغليظ، فإن كان الدم عكراً جداً فيكرر الشرط مرة ثالثة ليبلغ الغاية، وبالجملة إذا أردنا أن نخرج دماً قليلاً اكتفينا بشرطة واحدة فإن أردنا إخراج دم كثير شرطنا شرطاً أكثر، وإن قدّرنا أن الدم غليظ فينبغي أن نشرط شرطاً عميقاً والحد المعتدل في الشرط عمق الجلد فقط.



ما ينبغي أن يستعمل من الأدهان عند وضع المحاجم ومن المياه وما يحذره المحتجم، أما من كان جلده غليظاً صلباً قحلاً ومسامه ضيقة فينبغي أن تدهن مواضع المحاجم بأدهان مفتحة ملينة محللة أما إن كان في زمان الصيف فمثل دهن الخيريّ أو دهن البنفسج أو دهن اللوز الحلو أو دهن حب القرع، وأما إن كان في الشتاء فمثل دهن النرجس أو دهن السوسن أو دهن البابونج أو الزنبق ونحوه، فإن كانت الفضلة غليظة باردة فليكن الدهن دهن المرزنجوش أو دهن النمّام أو دهن البان أو دهن الشبثّ ونحوها، فإن كان المحتجم واسع المسام غض اللحم فينبغي أن يمتنع الدهن،




وهؤلاء ينبغي أن يغسلوا محاجمهم بعد الحجامة بماء الورد أو بماء بارد أو بماء عنب الثعلب أو بماء القرع أو بماء الرجلة ونحوها، وأما إن كان دمه كثير الرطوبة فيغسل محاجمه بالخل أو بماء الآس والسماق ونحوها، وأما من كانت فضوله غليظة فيغسل محاجمه بالشراب العتيق أو بماء المرزنجوش أو طبيخ الشبثّ أو البابونج ونحوها، وينبغي أن تحذر الحجامة في الحمام وفي أثر الحمام بل ينبغي أن تستعمل بعد الخروج من الحمام بساعة أو ساعتين ولا ينبغي أن ينام أحد بعد الحجامة.

ما ينبغي أن يدبر به المحتجم والمفتصد قبل الحجامة وبعدها، يجب أن تنظر أولاً فإن كان المحتجم أو المفتصد صفراوياُ والغالب على دمه الحدّة والالتهاب فينبغي أن يأخذ المبردات كالرمان والهندباء بالخل والخسّ والسكنجبين والجلاب ونحوها ويجعل أطعمته الفراريج ولحوم الضأن سكباجات والحصرميات ونحوها، ومن كان مزاجه بارداً فينبغي أن يسقى شراب العسل وشراب الميبة أو السكنجبين البزوريّ ويتناول النبيذ العطري المتوسط الذي هو فيما بين القديم والحديث ويؤمر بقلة الغذاء ويجعل غذاءه الفراريج والقنابر والعصافير وفراخ الحمام،



وينبغي أن يكون الشراب يوم الحجامة والفصد أكثر من الطعام، وقد ينبغي أن يسقى في بعض الأوقات لبعض الناس من الترياق الفاروق أو دواء المسك أو الشيلثا قبل الحجامة وقبل الفصد أو بعده لتقوي الأعضاء الرئيسية وترقق الدم ولا ينبغي أن يسقاه المحرورون.

وأما المحاجم التي تكون بلا شرط فهي المحاجم التي توضع على الكبد والطحال والثديين وعلى البطن والسرة وموضع الكلى وحق الورك لأن هذه الأعضاء لا تحتمل الشرط عليها.

وإنما يراد بها إما جذب الدم من عضو إلى عضو كوضعنا المحجمة على الثديين في علة الرعاف أو نستعملها لنحل عن العضو ريحاً بارداً قد لحج في العضو كوضعنا المحجمة على البطن والسرة فإنها تخلخل العضو وتسخنه وتذهب بالوجع لتحليلها ذلك الريح،


وقد توضع على الكلى إذا عرض فيها سدة أو حصى فبقوة جذبها ربما فتحت السدة أو قلعت الحصى من موضعها، وكذلك تفعل إذا وضعت على الكبد والطحال عند ريح يرتبك فيهما، وهذه المحاجم قد تستعمل فارغة بالمصّ فقط وقد تستعمل بالنار وقد تستعمل مملوءة بالماء الفاتر في علل الشوصة وذلك أن تملأ المحجمة ولتكن كبيرة بالماء الحارّ وحده أو بماء قد طبخ فيه بعض الحشائش التي تصلح لذلك، ثم توضع مملوءة على الموضع وتمسك وتزال وتعاد مرّات على قدر الحاجة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://neno.mam9.com
 
العلاج بالحجامة في الطب العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
HealthScience :: قسم الطب العام :: تاريخ اطباء العرب-
انتقل الى: